الفيروز آبادي

607

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

14 - بصيرة في الدمع والدمغ والدنو والدهر الدّمع « 1 » ماء العين من حزن أو سرور . والجمع دموع وأدمع . والدّمعة : القطرة منه . ودمعت العين ودمعت كمنع وفرح دمعا ودمعانا . والدّمغ : الهشم والشّج . وقوله : ( بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ ) « 2 » أي يهشمه ويكسر دماغه . وشجّة « 3 » دامغة كذلك . والدّم أصله دمى « 4 » وجمعه دماء ودمىّ . وتثنيته دمان ودميان . والقطعة منه دمة . وقيل : الدّمة لغة في الدّم . ويشدّ ميم الدّم لغة فيه . وقد دمى كرضى وأدميته . والدّينار « 5 » فارسي معرب أصله ( دين‌آر ) أي الشّريعة جاءت به . * * * والدّنوّ والدّناوة : القرب ، دنا وأدنى : قرب ، ودنّاه تدنية وأدناه : قرّبه . واستدناه : طلب منه الدّنوّ ، ويستعمل في المكان والزّمان والمنزلة ، قال تعالى : ( مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ ) « 6 » وقال : ( دَنا فَتَدَلَّى ) « 7 » هذا بالحكم . ويعبّر بالأدنى

--> ( 1 ) جاء من هذا قوله في الآية 83 من سورة المائدة : « وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ » . ( 2 ) الآية 18 سورة الأنبياء . ( 3 ) ب : « حجة » . ( 4 ) بالتحريك ، كما هو اختيار المؤلف . وينسب إلى سيبويه أنه ( دمى ) بتسكين الميم ، بدليل جمعه على دماء ودمى ، فيكون كظبى وظباء وظبي ، ودلو ودلاء ودلى . وراجع التاج . وجاء من المادة في الكتاب العزيز قوله تعالى في الآية 173 من سورة البقرة ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ) وقوله تعالى في الآية 37 من سورة الحج : ( لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها ) . ( 5 ) جاء منه قوله تعالى في الآية 75 من سورة آل عمران ، ( وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً ) . ( 6 ) الآية 99 سورة الأنعام . ( 7 ) الآية 8 سورة النجم .